بدايتي
كنت صغيرا اسمع عن الابراج واقرأ عنها في الصحف والمجلات التي كانت تصل الى العراق في بدايات الثمانينات من القرن المنصرم من باب الفضول فقط، وحتى الصحف اليومية التي كانت تصدر آنذاك في العراق هي من باب التسلية فقط !، وهذا ما دفع بالكثير عندما التقي بعض متابعي البرنامج يقولون انهم يقرأون ابراجهم في الصحف ولا تكون دقيقه او صحيحة، وفعلا حين التحقت في عملي الاذاعي التقيت بأحد المحررين الذين كانوا يحررون الابراج بأحد الصحف آنذاك في العراق ومن باب الفضول سألته كيف تتوقع او تكتب وعلى اي شيء تعتمد؟ فأجابني قائلا: انه يسأل زملائه ماذا حدث معك اليوم؟ ويكتبها في اليوم التالي ويقوم بنشرها على شكل توقعات في الصحيفة التي كان يعمل بها، وهذا ما يحدث في أكثر الصحف والمجلات التي تصدر في الوطن العربي والعراق، اذ انه لا يوجد من هو مختص في هذا المجال لتحرير هذه الزاوية الا ما ندر وهي قليلة او تكاد تكون معدومة
كتابة التوقعات للأبراج الاثني عشر يجب ان تكون مبنية على اسس ومعطيات علمية مدروسة ولكي نتأكد من ذلك في حال مقارنتها مع توقعات لنفس الفترة في اي صحيفة غربية او موقع على شبكة الانترنيت نلاحظ تطابقها وقد يكون هنا اسلوب التحرير مختلف فقط.
وفي منتصف التسعينيات اطلعت على بعض الكتب الحديثة التي تهتم بهذا الموضوع رغم الحصار الظالم على بلدي آنذاك وشدتني كثيرا وقمت حينها بمطابقة المعلومات التي فيها على الناس المقربين لي من اصدقاء واقارب والذين كانوا احيانا يستهزؤون وبسخرية بالموضوع !! ، رغم تطابق المعلومات التي كنت اقدمها لهم، الى ان تمكنت من ترجمة بعض اهم المصادر العلمية في هذا المجال. وكان للزميل اثيل سمير الجلبي دورا بارزا في مساعدتي بترجمة هذه الكتب كي اتمكن من قرأتها.
و في فترة ما قبل دخولي الاذاعة كنت اراسل الاذاعات المحلية وتعرفت على اصدقاء عدة من خلال المراسلة، وكانت المراسلة سبب دخولي الى عالم الاعلام العراقي حيث بدأت بزاوية عن الابراج في اذاعة جمهورية العراق من بغداد مع المذيع القدير الاستاذ جنان فتوحي، وبعد ايام قليلة بينما كنت ضيفا على اذاعة صوت الشباب ضمن برنامج الوان الذي كان يعده ويخرجه الزميل المخرج محمد سلمان وتقدمه المذيعة القديرة بهية شكري، عرض علي ان اقوم بإعداد وتقديم برنامج خاص عن الابراج، وتم بحمد الله الاتفاق وبدأت عملي فعلا هناك يوم السبت الموافق الحادي عشر من تموز يوليو من العام 1998 ولقي البرنامج اهتماما كبيرا في العراق الى ان حصل على اعجاب المستمعين من خارج القطر الذين كانوا يستمعون اليه من خلال البث للإذاعة من خلال قناة العراق الفضائية آنذاك، وكان من انجح البرامج آنذاك في اذاعة صوت الشباب من حيث الاتصالات التي كانت ترد الى مركز الاتصالات والرسائل، حيث بدء وقت البرنامج بخمس واربعين دقيقة الى ان وصل مدته الى ثلاث ساعات متتالية وثلاث حلقات في الاسبوع الواحد، وبجهود الزميل المهندس آفا جمال في انجاح البرنامج من خلال اخراجه له طوال خمس سنوات الذي كان يختار المقاطع والمؤثرات الموسيقية الرائعة، وشاركت في تقديم الحلقات الاولى من البرنامج الزميلتين فاطمة علي والزميلة لقاء عبد الرحمن والتي استمرت معي الى آخر حلقة قدمتها
اشكر كل من تواصل معي ووثق بي خلال سنوات عملي في الاذاعة ومن خلال شاشة تلفزيون الشرقية والذين كانوا سبب نجاحي واجتهادي في هذا الموضوع، وكانوا سببا بان اقوم بتصميم هذا الموقع وانا اعلم صعوبة تمكنهم من الحصول على هذه المعلومات والمصادر
يعد هذا الموقع هو كل ما قرأته واطلعت عليه وأجبت عليه من خلال عملي في الاذاعة والتلفزيون. واتمنى ان اكون قد فندته بكل ما هو مفيد وان لا اكون قد نسيت شيئا او بخلت عليهم بمعلومة، حيث ان هذا الموقع استغرق سنوات في جمع هذه المعلومات التي تحتويه بالرغم من معلوماته القليلة المتواضعة حاليا في ضل الثورة التكنلوجية والذكاء الصناعي ... الا ان هناك كم هائل من المعلومات سأقوم بإضافتها من مواضيع عديده وبحوث لعملي ودراستي لهذا المجال، واطمح ان يكون هذا الموقع مفيدا وموسعا لمدارك الفكر للذين يحبون ويسعون لتوسيعها وان لا يكون شيئا غير ذلك، وان تكون معلومة مفيدة، وأتمنى ان يكون أبناء شعب العراق العظيم على علم بكل ما يدور حولهم. اطمح ان لا نعتمد على الكتب والمواقع الاجنبية فقط، وان يكون قد آن الاوان بأن يطلق موقع اليكتروني عراقي لأبناء بلدي ولجمهوري العزيز بشكل خاص في كل انحاء العالم
والله ولي التوفيق
خلات خليل ابراهيم
السابع والعشرين من آب اغسطس 2007
للتواصل وآخر المستجدات يرجى إضافة حساباتي على التيكتوك و السناب شات و الانستغرام للاخبار فقط !.